مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
755
معجم فقه الجواهر
رأى منه الميل إلى النساء أو قال أهل الخبرة : إنّ غشيانهنّ ينفعه فعلى الوليّ أن يطوف به عليهنّ أو يدعوهنّ إلى منزله ، فإن جار في القسمة أثم . وهل على المجنون القضاء بعد الإفاقة ؟ المشهور على ما حُكي نعم . وفي المسالك : " لو قيل بعدم الوجوب كان وجهاً . . . " ويناقش فيه ، ثمّ قال : " ولو انتفى الميل والمصلحة لم يجب على الوليّ أن يقسم به . . . " وفي القواعد : " ولو كان يجنّ ويفيق لم يجز له أن يختصّ واحدة بنوبة الإفاقة إن كان نوبتها مضبوطاً بأن يجنّ يوماً ، ويفيق يوماً مثلًا ، بل يطرح أيّام الجنون . . . ويقسم أوقات الإفاقة ، فلو أقام المجنون عند واحدة لم يقضِ لغيرها . . . ويحتمل القضاء ، ويحتمل أن يكون إليه القسمة أوقات الإفاقة ، وإلى الوليّ القسمة أوقات الجنون . . . وإن لم يكن نوبة الإفاقة مضبوطاً ، فأفاق في نوبة واحدة قضى للُاخرى ما جرى لها في الجنون . . . وإن كان بقسمة الوليّ . ولو خاف من أذى زوجته المجنونة سقط حقّها من القسمة . . . " " 1 " واستظهر بعضهم السقوط إذا لم يكن لها شعور تنتفع بالقسم وتستأنس به ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي لم نقف فيها على دليل خاصّ . والمتّجه - بناءً على وجوب القسمة - عدم وجوب القبول على الوليّ لو أردن التأخير إلى زمان الإفاقة . وأقصى ما يقال : إنّ المستفاد من النصّ والفتوى أنّ حقّ القسم لا يسقط بالجنون من أحدهما مع إمكانه ، وحينئذٍ يختصّ نقص ذلك بمن عرض في ليلتها ، نحو غيره من الأعذار كالمرض ونحوه . وأمّا انتقال الحكم التكليفيّ إلى الوليّ في الزوج والزوجة فلا دليل عليه ، نعم لو كانت له مصلحة في الطواف به ، كما لو فرض نفعه بذلك أو منعه من الفساد به أو نحو ذلك من المصالح كان على الوليّ مراعاتها . 31 / 148 - 150 2 - هل يجب القسم ابتداءً أو بالشروع فيه ؟ : المشهور على ما حكاه غير واحد وجوب القسمة ابتداءً بمعنى وجوبها بالعقد والتمكين كالنفقة . [ وقيل ] والقائل الشيخ فيما حكي من مبسوطه : [ لا تجب القسمة حتّى يبتدئ بها ، وهو أشبه ] فلا يجب حينئذٍ للواحدة مطلقاً ، بل ولا للمتعدّدات ، إلّا مع المبيت ليلةً عند إحداهما ، فيجب حينئذٍ ذلك لهنّ حتّى يتمّ الدور ، ثمّ لا يجب عليه شيء ، فله الإعراض حينئذٍ عن القسم عنهنّ أجمع . وصريح ابن حمزة وظاهر المحكيّ عن المقنعة والنهاية والغنية والمهذّب والجامع وجوب القسم مع التعدّد دون الواحدة ، واختاره بعض المتأخّرين ومتأخّريهم . 31 / 150 152 154 3 - القسم للصغيرة والمجنونة المطبقة والناشزة والمسافرة : [ لا قسمة للصغيرة ولا المجنونة المطبقة ولا الناشزة ولا المسافرة بغير إذنه بمعنى أنّه ] يؤدّيه ذلك لهنّ فعلًا و [ لا يقضي لهنّ عمّا سلف ] . أمّا في الأولى والثالثة فلا أجد فيه خلافاً ، وأمّا المجنونة المطبقة فيمكن الشكّ في تناول الأدلّة لها ، وكأنّ التقييد بالمطبقة لإخراج ذات الأدوار ، فإنّه لا
--> ( 1 ) - في هامش الجواهر : " ليس هذه من عبارة القواعد ، وإنّما هي من كشف اللثام ملفقة بعبارة القواعد " 31 / 150 .